أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
540
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
اللّه تعالى عنه ضرب ابن أبي حذيفة في الشراب فاحتمل عليه لذلك حقدا وحنقا وهو كان ربّاه بعد مقتل أبيه باليمامة ، فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان إنّ محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة قد أنغلا عليّ المغرب وأفسداه ، فكتب اليه عثمان : أمّا محمد بن أبي بكر فإنّي أدعه لأبي بكر الصدّيق وعائشة أمّ المؤمنين ، وأمّا محمد بن أبي حذيفة فإنّه ابني وابن أخي وأنا ربّيته وهو فرخ قريش . 1386 - وحدثني خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن ابن جعدبة عن صالح ابن كيسان عن عمر بن عبد العزيز أنّ محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر حين أكثر الناس في أمر عثمان قدما مصر وعليها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، ووافقا بمصر محمد ابن طلحة بن عبيد اللّه وهو مع عبد اللّه بن سعد ، وأنّ ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة التي قدم فيها ففاتته الصلاة فجهر بالقراءة ، فسمع ابن أبي سرح قراءته فسأل عنه فقيل رجل أبيض طوال « 1 » وضيء الوجه ، فأمر إذا صلّى أن يؤتى به ، فلما رآه قال : ما جاء بك إلى بلدي ؟ قال : جئت غازيا قال : ومن معك ؟ قال محمد بن أبي بكر ، فقال : واللّه ما جئتما الّا لتفسدا الناس وأمر بهما فسجنا ، فأرسلا إلى محمد بن طلحة يسألانه أن يكلّمه فيهما لئلّا يمنعهما من الغزو ، فأطلقهما ابن أبي سرح ، وغزا ابن أبي سرح إفريقية فأعدّ لهما سفينة مفردة لئلّا يفسدا عليه الناس ، فمرض ابن أبي بكر فتخلّف وتخلّف « 2 » معه ابن أبي حذيفة ، ثم إنّهما خرجا في جماعة الناس فما رجعا من غزاتهما ألّا وقد أوغرا صدور الناس على عثمان ، فلما وافى ابن أبي سرح مصر وافاه كتاب عثمان بالمصير اليه ، فشخص إلى المدينة وخلّف على مصر رجلا كان هواه مع ابن أبي بكر وابن أبي حذيفة ، فكان ممّن شايعهم وشجّعهم على المسير إلى عثمان . 1387 - قالوا : وبعث عثمان إلى ابن أبي حذيفة بثلاثين ألف درهم وبجمل « 3 » عليه كسوة فأمر به فوضع في المسجد وقال : يا معشر المسلمين ألا ترون إلى عثمان يخاد عني عن
--> ( 1 ) طوال : لم ترد في س . ( 2 ) وتخلف : سقطت من م . ( 3 ) س : ويحتمل .